شرح
الأزمنة خرجت بذلك عن الملكية كما لو انكسرت المرآة .
وليس مورد بدل الحيلولةكما انه ليس مورده ما لو تلف بعض الانتفاعات في جميع الأزمنة كما لو صار الحيوان الذي يطلب ظهره موطوئا ، فإنه لم يتلف منه الا الانتفاع به دائما في بلد الوطء لا في ساير البلاد ، بل مورده ما إذا تلف جميع الانتفاعات في بعض الأزمنة ، لعدم تمكن الضامن من الرد .
ثم إن مورده ما إذا كان التعذر لعارض خارجي ، واما إذا كان ذلك من جهةان رد العين مستلزم لخروجها عن المالية ، كالخيط المغصوب الذي خيط به الثوب ، إذ قد يكون اخراجه من الثوب موجبا لتلفه ، فلا يكون موردا له ، وبذلك ظهر ما في استدلال صاحب الجواهر ، لوجوب البدل في المثال بالحيلولة .
ولا يعتبر فيه سوى ما ذكر ، وعليه فصوره اربع - سوى الصورة الملحق فيها المال بالتلف - : إذ ربما يرجى فيها التمكن من العين قريبا ، وربما يرجى بعد مضي مدة طويلة .
وعلى التقديرين ، اما ان يتعذر على الغاصب إعادة العين وانما يرجى ان تعود بنفسها كطائر اعتاد العود ، واما ان لا يتعذر .
وعلى القول بثبوت بدل الحيلولةيثبت في جميع هذه الصور ، ولا وجه لتخصيصه بما إذا كان يرجى التمكن بعد مدة طويلة .