شرح
لما افاده المحقق النائيني ( رحمة الله عليه ) « 1 » من أن الحق ليس امرا مغايرا للملك ، بل هو من شؤونه ومراتبه الضعيفة المندكة تحت القوي ، لأنه عبارة عن إضافة خاصة بين المستحق والمستحق عليه ، وهي حاصلة للمالك ومحفوظة في جميع الحالات الواردة على الملك .
فإنه يرد عليه : ان الملكية والحقية من الاعتبارات الشرعية والعرفية لا من المقولات ، والاعتبار لا اشتداد فيه ولا حركة ، وكل من الملك والحق اعتباري غيرالآخر .
ولا لما قيل من أن حق الأولوية من آثار الملك ، فمع زواله غاية الأمر يشك في ارتفاعه فيستصحب .
إذ يرد عليه : ان ما هو اثر الملك انما هو الحكم التكليفي من قبيل جواز التصرف فيه ونحوه ، وهو غير حق الأولوية ، مع أن لازم كونه اثرا له ارتفاعه بارتفاعه ، وعلى الجملة حق الأولوية الذي هو اعتبار خاص ليس من اثار الملك .
ولا لما قيل من أن الدليل دل على أن المالك أحق بماله ، فيستفاد من ذلك كون حق الأولوية من مقارنات الملك ، ولو شك في زواله بارتفاع الملك يستصحب ذلك .
هامش
( 1 ) منية الطالب ج 1 ص 333 .