شرح
واما ما اشتهر من أن الغاصب يؤخذ بأشق الأحوال ، فلم اظفر بما يكون مأخذا صحيحا له ، كي يقال إنه يقتضي وجوب رد العين مع رد القيمة .
بدل الحيلولة
بقي في المقام فرعان : أحدهما : ما إذا تعذر ايصال المال إلى صاحبه ، ولم يكن بحيث يصدق عليه التالف ، فهل يلزم على الغاصب دفع البدل وهو المسمى عندهم ببدل الحيلولة ، أم لا يجب ذلك ؟ وتنقيح القول فيه في جهات . الأولى : في الدليل على الضمان ، بمعنى لزوم دفع البدل ، وقد استدل له بوجوه : 1 - قاعدة نفي الضرر « 1 » بدعوى ان صبر المالك إلى حين الوصول اليه ضرر عليه ، فجاز له الزام الغاصب بالبدل . وفيه : ان قاعدة نفي الضرر قد مرَّ انها لا تصلح لاثبات الضمان .هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 292 ح 2 / الوسائل ج 25 ص 428 ح 32281 .