فان تعيب ضمن الأرش ،
شرح
2 - ان أهل العرف يفهمون من الامر بدفع البدل حصول المعاوضة والمبادلةبين العينين ، وصيرورة كل منهما ملكا للآخر وبدلا منه .
3 - ان مقتضى عنوان التدارك والغرامة ذلك ، إذ مع حكم الشارع بتدارك ماليته بتمامها ، بعنوان تدارك ما في العهدة ، وبعنوان انه أداء للمتعذر ، لا مناص عن الالتزام بخروجه عن ملكه ، وحيث إن كون المتعذر من المباحات الأصلية لم يقل به أحد ، فلابد من البناء على صيرورته ملكا للضامن .
ومحصل الكلام : ان المال المغصوب تارة لا يرد اليه نقص برده إلى مالكه ، وأخرى يلزم منه تلف مقدار من أوصافه موجب لنقص في ماليته ، وثالثة يوجب تلف العين عرفا بمعنى انه لا يبقى له مالية إذا أريد رده .
اما القسم الأول فيجب رده وان تضرر الغاصب به .
واما في الثاني فيجب الرد مع ضمان النقص الحاصل ، واليه أشار المصنف ( رحمة الله عليه ) بقوله ( فان تعيب ضمن الأرش ) ، اما وجوب رد العين فلما مر ، واما وجوب الأرش فلحديث على اليد وقاعدة الاتلاف .
واما في القسم الثالث ، فإن كان المال المغصوب بحيث لا يعد تالفا كما لوامتزجه بمساويه ، فسيأتي حكمه عند تعرض المصنف ( رحمة الله عليه ) له .
وان كان يعد تالفا كما في الأمثلة المتقدمة ، فيجب رد القيمة دون العين ، بل هي تصير برد البدل ملكا للغاصب .