شرح
وما في نهج البلاغة ، قال أمير المؤمنين ( ع ) : الحجر الغصب في الدار رهن على خرابها ، قال الرضي : ويروى هذا الكلام للنبي ( ص ) « 1 » .
وخبر عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن أبي عبد الله ( ع ) عمن أخذ أرضا بغير حقها وبنى فيها ، قال ( ع ) : يرفع بنائه ويسلم التربة إلى صاحبها ليس لعرق ظالم حق ثم قال : قال رسول الله ( ص ) من اخذ أرضا بغير حق كلف ان يحمل ترابها إلى المحشر « 2 » ونحوها غيرها « 3 » .
لا خلاف في أن المراد بالرد في هذا الباب هو الاقباض والتسليم إلى مالكه ، ولا يكفي التخلية بين المال وصاحبه كما في باب الوديعة ، إذ كما أن كون المال تحت سلطنة الغاصب واستيلائه في غير محله فلا بدَّ من ايصاله إلى محله ، كذلك كونه عنده خارجا يكون في غير محله فلابد من ايصاله اليه بالاقباض ، وخبر عبد العزيز ايضايشهد به ، بل لعل الظاهر من الرد والمفهوم عرفا منه ذلك .
كما لا خلاف في أنه يجب الرد وان تعسر واستلزم ذهاب مال الغاصب - كالخشبة المستدخلة في البناء واللوح والسفينة والخيط في الثوب وما شاكل - بلا خلاف فيه ، لاطلاق بعض ما مر وصراحة آخر .
هامش
( 1 ) البحار ج 101 ص 258 ح 1 .
( 2 ) التهذيب ج 6 ص 294 ح 26 / الوسائل ج 19 ص 157 ح 24363 .
( 3 ) الوسائل ج 25 ص 388 باب : أن من غصب أرضا وبنى فيها رفع بناؤه وسلمت الأرض إلى المالك .