شرح
واما الثاني ، فقد مرَّ في الجزء الرابع عشر من هذا الشرح « 1 » ان مقتضى الجمع بين النصوص « 2 » المختلفة الواردة في الخنزير ، هو جواز بيعه للذمي ، وعدم جواز البيع من المسلم ، وذلك - بضميمة ما مر من جواز اكل الذمي لحمه ، وان له غير الاكل منافع محللة اخر ، هي الانتفاع بجلده وشعره ، بل بلحمه في غير الاكل - كاف في البناء على أنه ما ل وملك ، سيما وقد دل الدليل « 3 » على جواز بيع شعره مطلقا .
وعليه فلو اتلفه متلف ، اوتلف تحت يده العادية ، يكون ضامنا .
فالمتحصل مما ذكرناه ان الأظهر هو الضمان ، ولو كان الخمر والخنزير للمسلم .
نعم ، لابد من تقويمهما على الغاء جهة اكل المسلم وشربه إياهما ، أو الغاء الجهتين مطلقا ، وبهذا الاعتبار ينقص قيمتها .
هذا ما تقتضيه القواعد ، فان ثبت اجماع على خلافه فهو المتبع .
هامش
( 1 ) فقه الصادق ج 14 ص 76 من الطبعة القديمة ، ومن هذه الطبعة ج 20 ص 128 تحت عنوان حكم بيع الخنزير .
( 2 ) راجع الوسائل ج 17 باب 57 ، 58 ، 60 ، 61 من أبواب ما يكتسب به .
( 3 ) راجع الوسائل ج 17 باب 57 ، 58 ، 60 ، 61 من أبواب ما يكتسب به .