شرح
وأخرى نقول بأنها لا تملك ، وان غاية ما يدل عليه الوجهان الأولان كونها مالا لا ملكا ، والخبر محمول على ما افاده الشيخ ( قدس سره ) أو غيره .
فان بنينا على أنها مال كما هو الصحيح ، فحيث ان الأظهر ثبوت حق الاختصاص بالنسبة إليها لمن هي تحت يده من جهة الحيازة أو كون أصلها له ، لان عليه بناء العرف والعقلاء ، ولم يرد من الشارع الاقدس نهي عن ذلك ، بل لا يبعد دعوى سيرة المتشرعة عليه سيرة مستمرة إلى زمان المعصوم ( ع ) ، فثبوت الضمان لا كلام فيه ، لعموم على اليد ، وقاعدة الاتلاف ، والاجماع .
ولعله إلى ذلك نظر الإسكافي « 1 » حيث قال : انه يحكم له بقيمتها خلا ، لان له حق اليد فكان عليه الضمان .
وعلى التقديرين لا فرق بين كونها للمسلم أو للذمي .
وثالثة نقول إنها ليست بما من جهة انه لا يجوز شرب الذمي إياها ، بل غاية ما ثبت بالدليل انه لو استتر بالشرب لا يحد ، أو انه لا يكفي في انتزاع المالية ذلك ولا القابلية لان تصير خلا ، فالظاهر حينئذ عدم الضمان فإنه بلحاظ المالية ، من غير فرق على هذا أيضا بين كونها للذمي أو المسلم .
هامش
( 1 ) نسبه إليه في مختلف الشيعة ج 6 ص 132 .