فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 19
ويجب حفظها بمجرى العادة واما في المقام فايصال المال إلى صاحبه واجب من حيث حرمة امساكه ، فهو حينئذ ترك الإساءة لا من باب انه احسان محض . فتحصل مما ذكرناه أنه يكون ضامنا لو تلف قبل الايصال ، الا ان يثبت الاجماع على عدم الضمان . وجوب الحفظ على المستودع وتمام الكلام في هذا الفصل في طي مسائل : الأولى : ( ويجب حفظها ) اي الوديعة ( بمجرى العادة ) ، كالثوب في الصندوق ، والشاة في المراح ، والدابة في الإصطبل ، أو ما يجري مجرى تلكم في الحرز لمثلها في العادة ، كما هو الشأن في كل ما لا حد له شرعا فإنه يرجع فيه إلى العرف والعادة . ومنه المقام فان الوديعة كما مر استنابة في الحفظ ، وليس لها في الشرع حد فيتعين الرجوع فيها إلى العادة . وعلى ذلك فلايهمنا النزاع في المصاديق ، مثل انه هل يجب ان يكون الصندوق محرزا أم يكفي مطلقة ، فان الضابط ما ذكرناه ، والميزان هو حفظها بما يحفظ به أمواله . ولا فرق في ذلك بين علم المودع بان المستودع ليس له ما يحفظ فيه الوديعة ، أو عدم علمه بذلك .