شرح
وعلى هذا ، فهل يكون ضامنا له لو تلف أم لا ؟ يشهد للضمان عموم قاعدةعلى اليد « 1 » فان الخارج عنها يد الأمين ، وهو ليس أمينا على الفرض .
واستدل لعدم الضمان تارة بعدم شمول القاعدة للمقام ، نظرا إلى ما عن المحقق النائيني ( رحمة الله عليه ) « 2 » ، قال : ان الاخذ هو الاستعلاء على الشئ بالقهر والغلبة ، كما تشهد به موارد استعماله .
لاحظ : قوله تعالى :وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى« 3 » .
وقوله سبحانه :لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ« 4 » .
وقوله تعالىفَأَخَذْناهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ« 5 » .
وغير تلكم من موارد استعماله ، وعليه فيختص الحديث بصورة الغصب ولا يشمل أمثال المقام .
وأخرى بان قاعدة الاحسان تمنع عن الضمان ، بدعوى ان وضع يده
هامش
( 1 ) المستدرك ج 14 ص 8 ح 15944 .
( 2 ) لم نعثر عليه نصا عند النائيني .
( 3 ) سورة هود آية : 102 .
( 4 ) سورة المعارج آية : 45 - 46 .
( 5 ) القمر : من الآية 42