شرح
على المال بداعي الايصال إلى مالكه احسان اليهما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ« 1 » الشامل لكل سبيل دنيوي أو أخروي .
ولكن يرد على الأول ان الاخذ بحسب اللغة معناه تناول الشئ ، كان عن قهر وغلبة أم لم يكن ، واستعماله في غير موارد الاخذ بالغلبة والقهر كثير ، لاحظ قوله تعالى :خُذِ الْعَفْوَ« 2 » وقوله عز اسمه :خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً« 3 »
وقوله ( ع ) : خذها فاني إليك معتذر « 4 » ، وغير تلكم من الموارد ، فالحديث يدل على الضمان في كل مورد كان مال الغير تحت اليد ، ومن تلك الموارد المقام .
ويرد على الثاني ان قاعدة اليد تخصص بقاعدة الاحسان كتخصيصها بقاعدة الايتمان الا انها في موارد التمحض في الاحسان ، كما لو علم من حال المالك رضاه بوضع اليد على ماله لايصاله اليه ، فإنه ليس هناك تسليط ليكون أمانة مالكية ، لكنه يجوز وضع اليد عليه ، فوضع اليد للايصال احسان محض منه ، ومع تلفه قبل وصوله لا ضمان ،
هامش
( 1 ) التوبة : من الآية 91 .
( 2 ) الأعراف : من الآية 199 .
( 3 ) التوبة : من الآية 103 .
( 4 ) المستدرك ج 7 ص 237 .