شرح
الثاني : في الخنزير .
اما الأول ، فتارة نقول إن الخمر مال وتملك كما هو الحق ، لان لها منفعة محللة وهي جعلها خلا والانتفاع بها .
ولأن جواز شرب الذمي إياها منفعة محللة توجب صيرورتها مالا .
ولموثق ابن أبي عمير عن جميل ، قال قلت لأبي عبد الله ( ع ) : يكون لي على الرجل الدراهم فيعطيني بها خمرا ، فقال ( ع ) : خذها ثم أفسدها « 1 » .
ولا ينافيه ما دل من النصوص على عدم جواز بيعها ، فإنه يكون الاعطاء في الخبر بعنوان أداء الدين لا بعنوان البيع ، فلا وجه لما في مكاسب الشيخ الأعظم « 2 » من أن المراد بالخبر : اما اخذ الخمر مجانا ثم تخليلها ، أو اخدها وتخليلها لصاحبها ثم اخذ الخل وفاءا للدين ، بعد كون كل منهما خلاف الظاهر .
وعليه فلا اشكال في أنه لو اتلفها متلف أو تلف تحت يده العادية يكون ضامنا ، لعموم على اليد ، وقاعدة من اتلف ، بعد عدم ورود مخصص عليهما بالنسبة إليها .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 9 ص 118 ح 243 / الوسائل ج 25 ص 371 ح 32153 .
( 2 ) كتاب المكاسب ص 42 .