شرح
ومع عدم هذه الأسباب لا ضمان .
واما قاعدة لا ضرر التي يستدل بها في هذه المقامات كثيرا للضمان ، فهي لا تصلح لاثباته ، فان غاية ما يمكن ان يقال في تقريب الاستدلال بها : ان حكم الشارع بعدم الضمان ضرري على المالك أو على من منع من العمل ، فينتفي بحديث نفي الضرر « 1 » في حكم بالضمان .
وفيه انه - بعد تسليم مبنيين اللذين عليهما بنى الشيخ الأعظم في محله ، وهما أساس الاستدلال في المقام :
أحدهما ان المنفي بحديث لا ضرر ليس خصوص الاحكام الوجودية المجعولة ، بل كل ما هو من الاسلام وجوديا كان أو عدميا .
ثانيهما : ان مدلول الحديث نفي الحكم الناشئ من قبله الضرر ، كان الضرر ناشئا من متعلقه أم كان ناشئا من نفسه ، كلزوم البيع الغبني - : انه لا يصح الاستدلال بالقاعدة في المقام ، من جهة ان حديث لا ضرر انما يدل على نفي الحكم الناشئ من قبله الضرر ، وان الضرر يكون منفيا في عالم التشريع ، ولا يدل على تدارك الضرر المتحقق من غير جهة الحكم الشرعي ، فلو تضرر أحد في تجارته مثلا لا يجب على المسلمين تدارك ضرره ، وهذا من الوضوح بمكان .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 292 ح 2 / الوسائل ج 25 ص 428 ح 32281 .