تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
فيكون المراد من حرمة ماله بواسطة تنظيره بحرمة دمه ، شدة العقوبة المعبر عنها بالكفر . وثانيا : انه لا يشمل المنافع غير المستوفاة والعمل غير العائد نفعه اليه . وثالثا : ان الظاهر منه من جهة إضافة المال إلى المؤمن إرادة رعاية مالكيته ، وهي لا تقتضي أزيد من عدم التصرف فيه بلا رضاه ، لا تدراكه لو تلف . واما حديث : لا يصلح ذهاب حق أحد ، فلا يدل على الضمان ، لان الكلام انماهو في ثبوت الحق في المقام ، والحكم لا يصلح لاثبات موضوعه . فالمتحصل ان قاعدة الاحترام أيضا لا تثبت الضمان . ومنها : ان الاتلاف المضمن أعم من اعدام الموجود والمنع من الوجود . إذا عرفت هذه الأمور ، فاعلم أنه في الفرع الأول يمكن القول بالضمان ، أي ضمان الأصل لو تلفت الدابة ، وضمان منفعتها الفائتة . اما الأول فلانه يصدق انه بمنع المالك من امساك الدابة اتلفها عليه ، فمقتضى قاعدة الاتلاف هو الضمان ، وبه يظهر وجه ضمان منفعتها ، فان منع المالك من امساك الدابة كحبس العين ومنع مالكها عن الانتفاع بها اتلاف لمنافعها عرفا .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 180 | السيد محمد صادق الروحاني