شرح
فيكون المراد من حرمة ماله بواسطة تنظيره بحرمة دمه ، شدة العقوبة المعبر عنها بالكفر .
وثانيا : انه لا يشمل المنافع غير المستوفاة والعمل غير العائد نفعه اليه .
وثالثا : ان الظاهر منه من جهة إضافة المال إلى المؤمن إرادة رعاية مالكيته ، وهي لا تقتضي أزيد من عدم التصرف فيه بلا رضاه ، لا تدراكه لو تلف .
واما حديث : لا يصلح ذهاب حق أحد ، فلا يدل على الضمان ، لان الكلام انماهو في ثبوت الحق في المقام ، والحكم لا يصلح لاثبات موضوعه .
فالمتحصل ان قاعدة الاحترام أيضا لا تثبت الضمان .
ومنها : ان الاتلاف المضمن أعم من اعدام الموجود والمنع من الوجود .
إذا عرفت هذه الأمور ، فاعلم أنه في الفرع الأول يمكن القول بالضمان ، أي ضمان الأصل لو تلفت الدابة ، وضمان منفعتها الفائتة .
اما الأول فلانه يصدق انه بمنع المالك من امساك الدابة اتلفها عليه ، فمقتضى قاعدة الاتلاف هو الضمان ، وبه يظهر وجه ضمان منفعتها ، فان منع المالك من امساك الدابة كحبس العين ومنع مالكها عن الانتفاع بها اتلاف لمنافعها عرفا .