تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرح
فإذا نسب إلى الفعل كان معناه انه لا يعاقب عليه فيستفاد منه الحلية التكليفية ، وإذا نسب إلى المالك ما في المقام كان معناه ما لا خسارة من قبله ، فمعنى لا يحل في المقام انه مع عدم رضا المالك يكون المال مما له تبعة وخسارة وعوض . وفيه أولا : ان ظاهر هذا التركيب في نفسه إرادة الحكم التكيفي ويقدر التصرف ، كما مر في المسألة الأولى . وثانيا : ان حمل الحلية على الوضعية لا يلائم مع حرف المجاوزة في قوله : الا عن طيب نفسه ، فان ظاهره صدور شئ عن الطيب ، فيكون ظاهره حلية التصرف عن الرضا . مع أنه لو تم دلالته على الضمان ، يكون مختصا بالمنافع المستوفاة ، ولا يدل على الضمان في المنافع غير المستوفاة والعمل . واما حديث : حرمة ماله كحرمة دمه ، فتقريب الاستدلال به ان الحرمة انما نسبت إلى المال ، وظاهر ذلك إرادة احترام المال من حيث إنه مال ، واحترامه كذلك انما يكون بالمعاملة معه معاملة ماله مالية يتداركها ، فعدم تدارك ماليته معناه معاملة الهدر معه ، فرعاية ماليته رده أو رد عوضه لو تلف . وفيه أولا : ان ظاهره ولو بقرينة السياق إرادة الحرمة التكليفية منه ، فان قبله هكذا : سباب المؤمن فسوق ، وقتاله كفر ، واكل لحمه معصية .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 179 | السيد محمد صادق الروحاني