شرح
واما الاحتمال الأول فيدفعه صحيح أبي ولاد ، الدال على ضمان المنافع زيادة على ضمان العين .
واما الثاني فيدفعه انه مع عدم امضاء الشارع لا تحقق حقيقة لاحداث الضمان ، مع أنه يلزم منه حينئذ ضمان المالك للمنافع بعد العقد الفاسد قبل التسليم ، أضف اليه ان لازمه انه لو ضمن بشئ في ضمن عقد صحيح كونه مالكا لمنافعه .
واما الرابع فيدفعه ان المراد بالضمان هو ما يراد به في سائر موارد استعمالاته ، بل سائر موارد استعمال مشتقاته وهو التعهد المالي ، ففي العقود الصحيحة يكون هذاالمعنى ، اي تعهد كل منهما مال صاحبه بتسبيب من المتعاقدين مع امضاء الشارع ، وفي العقود الفاسدة يكون ذلك بجعل من الشارع .
وتمام الكلام في محله .
فيدور الامر بين الثالث والخامس ، والأظهر هو الأول منهما ، فان ظاهر القضية ان المنفعة انما تترتب على الضمان ترتب العلة الغائية لشئ عليه التي هي الداعية اليه ، ومعلوم ان الداعي للاقدام على الضمان في العقود المعاوضية هي المنافع .
فالمتحصل انه لا يدل على عدم الضمان في ما هو محل البحث ، ومع الاغماض عما ذكرناه لاجمال الخبر لا يستند اليه في الحكم بعدم الضمان ، فالمنفعة المستوفاة مضمونة .