شرح
قلنا : كلا ، فان الأكثر صرحوا بان التوصيف المفيد للظن ، سيما في الأموال الباطنة كالذهب والفضة ، يكون كافيا .
وأخرى لا نقول بذلك ، فإن كان المدعي الواصف له ثقة تدفع اليه ، لحجية خبر الواحد الثقة في الموضوعات ، وانما لا يكون حجة في خصوص باب الخصومات والقضاوة .
وان لم يكن ثقة ، فان أوجب توصيفه العلم أو الاطمينان تدفع اليه .
وخبر سعيدابن عمر والجعفي « 1 » الطويل المتضمن لتقرير مولانا الصادق ( ع ) ملتقط الدنانير الدافع لها إلى من وصفها من دون بينة على ذلك ، والنبوي الذي امر فيه بحفظ عفاصها ووكاها وعددها « 2 » شاهد ان به .
وان لم يوجب الاطمينان ، فلا تدفع اليه وان أوجب التوصيف الظن ، لأنه لا يغني من الحق شيئا .
ودعوى ان مناط أغلب الشرعيات الظن فيلحق المقام به إلحاقا له بالأعم الأغلب ، وأيضا انه يتعذر إقامة البينة في الأغلب فلولاه لزم عدم وصولها إلى مالكها كما في الرياض « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 25 ص 449 ح 32330 .
( 2 ) المستدرك ج 17 ص 126 ح 20951 .
( 3 ) رياض المسائل ج 12 ص 428 .