الفصل العاشر : في الغصب : وهو حرام عقلا ويتحقق بالاستيلاء على مال الغير ظلما وان كان عقارا .
شرح
الفصل العاشر : في الغصب
[ دليل حرمته ]
( وهو حرام عقلا ) وشرعا ، لان غصب مال الغير ظلم وقبح الظلم عقلي ، وبالملازمة بين الحكم العقلي - بمعنى درك القبح - والحكم الشرعي يستفاد حرمته شرعا ، وهذا هو مراده من الحرمة العقلية ، والا فمن الواضح ان العقل ليس مشرعا كي يحكم بالحرمة ، فان شأن القوة العاقلة الدرك لا التشريع . وللآيات الكريمة والنصوص المتواترة الدالة على حرمة الظلم ، والنصوص الكثيرة الدالة على حرمة الغصب خاصة وسيأتي طرف منها . وعلى الجملة ، فحرمة الغصب من الضروريات لا تحتاج إلى إقامة الدليل عليها .[ كيفية تحققه ]
( ويتحقق بالاستيلاء على مال الغير ظلما وان كان عقارا ) كما عن الأكثر ويوافق ذلك ما صرح به أهل اللغة « 1 » من أن الغصب اخذ الشئ ظلما ، فان المراد بالاخذ ليس هو القبض بالجارحة بل المراد بههامش
( 1 ) راجع لسان العرب ج 1 ص 648 .