شرح
ففيه : انه ان لم يكن اجماع يشكل ذلك ، فان المنساق من الامر بالعمل المستمر في قطعة من الزمان اعتبار التوالي فيه .
ولا بدَّ في الضابط في تعريف السنة من الرجوع إلى العرف ، كما هو الشان فيكل عنوان اخذ في الموضوع ولم يبينه الشارع .
وفي المسالك « 1 » : وقد اعتبر العلماء فيه ان يقع على وجه لا ينسى ان الثاني تكرار لما مضى ، ويتحقق ذلك بالتعريف في الابتداء في كل يوم مرة أو مرتين ، ثم في كل أسبوع ، ثم في كل شهر كذلك ، ونحوه عن القواعد وغيرها .
وأيضا لا بدَّ وان يقع التعريف في وقت اجتماع الناس وبروزهم كالغدوات والعشيات وما شاكل ، وذلك مضافا إلى وضوحه - حيث إن التعريف انما هو ليطلع صاحبه ، فلا بد وأن يكون ذلك بمجمع من الناس - تشهد به جملة من النصوص ، ففي خبر أبي خديجة : فإنه ينبغي ان يعرفها سنة في مجمع « 2 » وفي خبر سعيد بن عمرو الجعفي : اتق الله عز وجل وعرفه في المشاهد « 3 » ونحوهما غيرهما .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 12 ص 540 .
( 2 ) الوسائل ج 25 ص 465 ح 32363 .
( 3 ) الوسائل ج 25 ص 449 ح 32330 .