تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرح
وفي المسالك « 1 » أورد على الموثق بان محمد بن قيس مشترك بين الثقة والضعيف . وفيه : انه بقرينة رواية عاصم بن حميد عنه هو الثقة . فالحق هو الجمع بتقييد اطلاق الأولين بالموثق ، وحملهما على اراده ان المال لواجده بعد التعريف ، كما أنه قد ورد نظير ذلك في مطلق اللقطة ، لاحظ صحيح أبي بصير المتقدم : من وجد شيئا فهو له فليتمتع به ، فكما انه يحمل على ما بعد التعريف كذلك هذان الخبران . فالمتحصل ، انه لا خصوصية للخربة . وعلى هذا ، فالخربة ان كانت بحيث يدخلها أحد ولو من جهة كونها في الطريق فيمر منها فحكمها حكم غيرها ، والا فحيث لا اثر للتعريف لا محالة يكون ساقطا ، فله ان يتملك بمجرد الالتقاط أو يتصدق به . وكذا في كل مورد سقط التعريف ، للعلم بعدم العثور على صاحب المال ، أو انه لا يتمكن صاحبه من اثبات انه له ، أو لا يعرف هو أيضا من جهة عدم العلامة لما وجد ، فإنه في جميع هذه الموارد يسقط التعريف ، فيرجع إلى اطلاق مثل صحيح أبي بصير وغيره الدال على التملك أو الصدقة .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 12 ص 524 .