شرح
كانت خربة قد جلا عنها أهلها فالذي وجد المال أحق به « 1 » ونحوه صحيحه الاخر عن أحدهما ( ع ) « 2 » .
وما في الخبرين من أنه ان كانت الدار معمورة فما وجد لأهلها ، انما هو من جهة قاعدة اليد ، فان اليد على الدار امارة ملكيتها وما فيها .
ثم إن الخبرين - مضافا إلى أنه ليس فيهما ما يشهد بأنه لواجده ، فإنهما متضمنان ان الواجد أحق به ، ويلائم ذلك مع أن له التملك بعد التعريف سنة وان له ولاية حفظه - يعارضهما موثق محمد بن قيس عن أبي جعفر ( ع ) : قضى علي ( ع ) في رجل وجد ورقا في خربة ان يعرفها ، فان وجد من يعرفها والا تمتع بها « 3 » .
وقد جمع الأصحاب بين النصوص تارة بحمل الموثق على ما عليه اثر الاسلام ، والصحيحين على ما لا اثر عليه . وأخرى بحمل الصحيحين على ما لا مالك معروف له ، والموثق على ماله مالك معروف . وثالثة بحمل الصحيحين على ما يوجد في تلكم الأماكن مما هو معلوم أو ظاهر في أنه للاعصر السالفة ، والموثق على الموجود فيها مما هو معلوم أو ظاهر لأهل ذلك الزمان . ولكن شيئا منها ليس عرفيا .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 138 ح 5 / الوسائل ج 25 ص 447 ح 32324 .
( 2 ) الوسائل ج 25 ص 447 - 448 ح 32323 .
( 3 ) التهذيب ج 6 ص 398 ح 39 / الوسائل ج 25 ص 448 ح 32328 .