تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شرح
ولكن يمكن ان يقال : ان الامر بالصدقة لوروده مورد توهم الحظر بالنسبة إلى حفظ المال لصاحبه الذي هو مقتضى القاعدة ، والأصل لا يستفاد منه اللزوم ، فيتخير بين الصدقة واستبقائها أمانة . واما التملك ، فقد استدل له تارة باطلاق ما دل على تملك اللقطة بعد التعريف . وأخرى بخبر الفضيل بن غزوان ، قال : كنت عند أبي عبد الله ( ع ) فقال له الطيار : ان ابن حمزة وجد دينارا في الطواف قد انسحقت كتابته ، قال ( ع ) : هو له « 1 » . وثالثة بمرسل الصدوق عن الإمام الصادق ( ع ) : فان وجدت في الحرم دينارا مطلسا ، فهو لك لا تعرفه « 2 » . ولكن الاطلاق يقيد بما مر ، والخبرين لم يعمل بهما أحد سوى الصدوق ، لأنهما يدلان على جواز التملك بدون التعريف ، بل في الثاني منهما النهي عن ذلك ، فيتعين حملهما على صورة العلم باليأس عن معرفة المالك . واما الضمان على فرض التصدق ، فيشهد به خبر علي بن أبي حمزة ، واطلاق ما ورد في مطلق اللقطة ، كصحيح علي بن جعفر عن أخيه ( ع ) عن
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 239 ح 3 / الوسائل ج 25 ص 448 ح 32327 . ( 2 ) الفقيه ج 3 ص 297 ح 4064 / الوسائل ج 25 ص 443 ح 32314 .