تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
شرح

حكم لقطة المال الصامت

الموضع الثالث : في لقطة المال الصامت . وهي لغة وعرفا : كل مال غير الحيوان ضايع ، ولا يد لاحد عليه ، ولو كانت هي يد ملتقط سابق . وبالقيد الأخير يخرج المال الضايع الذي سبقت عليه يد الالتقاط ، كما أنه باعتبار الضياع يخرج غير اللقطة من افراد المال المجهول مالكه . وان شئت قلت : ان المجهول مالكه الذي لا يد لاحد عليه تارة يكون ضايع اعن مالكه مثل ما يوجد في الطريق وشبهه ، وأخرى لا يكون ضايعا منه مثل ما يؤخذ من يد السارق والغاصب وما جعل أمانة ثم فقد مالكه وما شاكل . والأول هو اللقطة بالمعنى الأخص ، والثاني هو مجهول المالك ، فالفرق بين العنوانين هو اعتبار صدق اسم الضياع ولو بشاهد الحال من المالك في اللقطة دون مجهول المالك ، بل قيل إن الأصل عدم ترتب احكام اللقطة مع عدم تحقق اسم الضياع . اما مجهول المالك ، فقد أشبعنا الكلام فيه في المكاسب المحرمة ، وبينا هناك ان الأظهر فيه تعين الصدقة ، وذكرنا عدم اعتبار اذن الحاكم ، وان مصرفها الفقراء ويجوز اعطائها الهاشمي .