شرح
لجواز التسامح في أمثال المقام « 1 » .
ويرده أولا : ما تقدم منا مرارا من أن التسامح انما هو في أدلة السنن والمستحبات لا في المكروهات .
وثانيا : ان النبوي لا ضعف في سنده ، فإنه رواه الصدوق ( رحمة الله عليه ) « 2 » ، قال : ومن ألفاظ رسول الله ( ص ) لا يؤوي الخ .
وقد أشرنا مكررا إلى أن المرسل إذا كان ثقة ، ونسب الخبر إلى المعصوم جزما لا بنحو روي وشبهه ، يكون ذلك الخبر حجة ، لان نسبته جزما اليه كاشفة عن ثبوت صدوره عنه عنده ، فهو في حكم توثيق الواسطة أو الوسائط ، وعلى هذا فهو قوي السند وظاهر الدلالة .
ويشهد بها - مضافا إلى ذلك - النصوص الناهية عن اخذ اللقطة ، كصحيح الحلبي عن الإمام الصادق ( ع ) في حديث في اللقطة ، قال : وكان علي بن الحسين ( ع ) يقول لأهله : لا تمسوها « 3 » ونحوه غيره « 4 » ، فإنها وان كانت في اللقطة - وهي المال غير الحيوان كما يأتي - الا انها بالفحوى تدل على المقام .
هامش
( 1 ) رياض المسائل ج 12 ص 391 .
( 2 ) الفقيه ج 4 ص 380 .
( 3 ) التهذيب ج 6 ص 389 / الوسائل ج 25 ص 439 ح 32296 .
( 4 ) الوسائل ج 25 ص 439 ب استحباب تركها وكراهة التقاطها وخصوصا في الحرم .