شرح
العين وخرجت هي عن ملكه لما كانت المنافع باقية في ملكه ، إذا بانتقالها تنتقل المنافع للتبعية فتنفسخ الإجارة .
ولكن يرد عليه : ان مالك العين كما يكون مالكا لها بالملكية المرسلة ، كذلك يكون مالكا لمنافعها ما دام بقاء العين ، فإذا ملكها إلى مدة خرجت في تلك المدة عن ملكه ، وفي أثناء تلك المدة إذا باع العين تنتقل هي مسلوبة المنفعة في تلك المدة إلى المشتري ، فان تملك المشتري المنافع انما يكون مع بقائها في ملك البايع وانتقالها اليه بالتبع ، وهذا انما يكون مع عدم انتقالها قبل ذلك إلى الغير .
وقد يقال - كما عن المحقق الأردبيلي ( رحمة الله عليه ) - « 1 » : انه ان كانت المنافاة ثابتة ، لبطل البيع العارض عليها دون الإجارة .
وفيه : انه ان كان المدعى تبعية ملك العين لملك المنافع صح ذلك ، ولكن حيث يكون هو تبعية ملك المنافع لملك العين فلا مانع من صحة البيع ، فتدبر حتى لا تبادر بالاشكال .
والمشهور بين الأصحاب « 2 » ان للمشتري الخيار مع جهله بالإجارة .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة ج 10 ص 63 .
( 2 ) العروة الوثقى ج 5 ص 26 .