شرح
يصرح به لمعلوميته ، فعند التخلف يثبت خيار تخلف الشرط ، وقد مر في كتاب البيع في مبحث الخيارات تمام الكلام في ذلك .
ثم إنه مع علم المشتري أو جهله وامضاء العقد ، لو فسخ المستأجر الإجارة اوفسخها المؤجر ، هل ترجع المنفعة في بقية المدة إلى البايع كما لعله المشهور بين الأصحاب « 1 » ، أم ترجع إلى المشتري كما عن المصنف ( رحمة الله عليه ) في التذكرة « 2 » احتماله ؟ وجهان :
وقد استدل للثاني بان ملك العين مقتض لملك المنفعة ، والإجارة الصحيحة من الموانع ، وبعد فسخها وزوال المانع يؤثر المقتضي اثره .
وفي قبال ذلك استدل المحقق الأصفهاني ( رحمة الله عليه ) « 3 » للأول بان حقيقة الفسخ رد المعاملة وعود العوضين إلى ما كانا عليه ، فيستحيل عود المنفعة إلى غير البايع المؤجر .
ولكن يرد على الثاني : ان الفسخ ليس حقيقته عود العوضين إلى ما كانا عليه بل هو يوجب حل العقد ، ولازم ذلك عود العوضين إلى ما كانا عليه ، وانما يكون ذلك مع عدم المقتضي لدخولهما أو أحدهما في ملك غير المالك الأول ، فإذا فرضنا وجود المقتضي لذلك
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 5 ص 174 ، الحدائق الناضرة ج 21 ص 538 .
( 2 ) تذكرة الفقهاءط . ق ج 2 ص 328 .
( 3 ) الإجارة ص 16 - 17 .