تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
شرح
التي تختلف بها الرغبات أو المالية لم تصح الإجارة للغرر ، والا فلا وجه لبطلان الإجارة سوى الاجماع المنقول ، وهو مع معلومية مدرك المجمعين ، وذهاب جمع من الأساطين إلى عدم مانعية الجهل من حيث هو كما تقدم ، لا يصلح لان يستند اليه في المنع . ومما ذكرناه ظهر وجه اعتبار تعيين نوع المنفعة ، إذا كانت للعين منافع متعددة . فهل تصح إجارة الشئ بجميع منافعه مع التعدد ، فيكون المستأجر مخيرا بينها ، أم لا ؟ وجهان : وقد استدل للثاني بوجهين : الأول : ان مجموع المنافع مع عدم تعدادها أو معهوديتها بينهما بحيث يكون بمنزلة التفصيل ، غرر وجهالة واضحة منهية عنها بالاجماع . وفيه : ان عمدة وجه هذا الايراد ان لكل شخص أو عين منافع خفية يتعذر اويتعسر استقصائها . ولكن يمكن دفعه بأنه إذا ذكر المنافع الظاهرة للشئ ، أو كانت معهودة بينهما ، جاز ادخال المنافع الخفية في عموم لفظ الجمع تبعا ، ولا يعد ذلك عندالعرف من الغرر والجهل المانع . الثاني : ان المنافع المتضادة للشئ حيث إنها ليست مقدورة قدرة