شرح
اعتبار تعيين العين المستأجرة
وتمام الكلام في هذا المقام بالبحث في فروع : الأول : لا بدَّ من تعيين العين المستأجرة ، بلا خلاف فيه ، في الجملة ، فلو آجر أحد العبدين أو احدى هاتين الدارين لم يصح كما هو المشهور « 1 » . وتنقيح القول في ذلك : ان إجارة أحد الشيئين تتصور على وجوه : الأول : ان يكون ذلك على وجه الترديد . الثاني : ان يكون على وجه الكلي في المعين . الثالث : ان يكون ذلك معينا في نفسه ، مرددا عندهما أو عند أحدهما . اما الوجه الأول ، ففساد الإجارة فيه واضح ، إذ المردد من حيث هو مرددلا وجود له في الخارج ، إذ كل ما في الخارج لا محالة يكون معينا لمساوقة الوجود للتعين ، فلا يصح اجارته . واما الوجهان الأخيران ، فإن كان الشيئان مختلفين في الصفاتهامش
( 1 ) العروة الوثقى ج 5 ص 14 .