شرح
واما المورد الثاني ، فقد استدل لبطلان الإجارة فيه بوجوه :
الأول : ما في حاشية المحقق النائيني ( رحمة الله عليه ) « 1 » ، وهو انه يشترط إباحة المنفعة ومملوكيتها ، والمنفعة المفروضة محرمة فلا تصح اجارتها .
ووافقه المحقق الأصفهاني ( رحمة الله عليه ) « 2 » .
وفيه : ان المنفعة لا تكون محرمة ، بل هي تتوقف على فعل محرم ، وهو اللبث في المسجد فان هذا محرم على الحائض ، واما الكنس بما هو فلا يكون محرما .
الثاني : ان النهي عن الدخول واللبث الذين هما مقدمة للكنس ، يكون معجزا شرعيا عن فعل المستأجر عليه ، وقد تقدم اعتبار القدرة عليه في صحة الإجارة .
وفيه : ما تقدم من أن مدرك اعتبار القدرة على التسليم هو لزوم الغرر والخطر مع عدمها غير اللازمين في المقام .
الثالث : ان الإجارة في المثال ترغيب إلى فعل المنكر ، وهو حرام .
وفيه : أولا : ان الترغيب إلى فعل المنكر لم يدل دليل على حرمته .
وثانيا : ان حرمة المعاملة أعم من فسادها .
هامش
( 1 ) شرح العروة الوثقى ج 5 ص 11 .
( 2 ) الإجارة ص 47 .