تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
شرح
واما المورد الثاني ، فقد استدل لبطلان الإجارة فيه بوجوه : الأول : ما في حاشية المحقق النائيني ( رحمة الله عليه ) « 1 » ، وهو انه يشترط إباحة المنفعة ومملوكيتها ، والمنفعة المفروضة محرمة فلا تصح اجارتها . ووافقه المحقق الأصفهاني ( رحمة الله عليه ) « 2 » . وفيه : ان المنفعة لا تكون محرمة ، بل هي تتوقف على فعل محرم ، وهو اللبث في المسجد فان هذا محرم على الحائض ، واما الكنس بما هو فلا يكون محرما . الثاني : ان النهي عن الدخول واللبث الذين هما مقدمة للكنس ، يكون معجزا شرعيا عن فعل المستأجر عليه ، وقد تقدم اعتبار القدرة عليه في صحة الإجارة . وفيه : ما تقدم من أن مدرك اعتبار القدرة على التسليم هو لزوم الغرر والخطر مع عدمها غير اللازمين في المقام . الثالث : ان الإجارة في المثال ترغيب إلى فعل المنكر ، وهو حرام . وفيه : أولا : ان الترغيب إلى فعل المنكر لم يدل دليل على حرمته . وثانيا : ان حرمة المعاملة أعم من فسادها .
هامش
( 1 ) شرح العروة الوثقى ج 5 ص 11 . ( 2 ) الإجارة ص 47 .