شرح
الحيثية القائمة بالدار وهي كونها مسكنا دون السكنى الذي هو من اعراض الساكن ، وما هو قابل للتحريم هي الجهة الثانية ، وما هو مورد المعاوضة هي الجهة الأولى .
يرد عليه : ان مالية الحيثية الأولى انما تكون بلحاظ الجهة الثانية كما هو واضح ، فالتحريم يوجب سلب ماليته أيضا .
كما أن ما افاده ( قدس سره ) « 1 » بان الحرمة في فرض كون المنفعة أو العمل مالا عند العقلاء ، منع عن ايجاد المال لا انها اسقاط للمالية غير صحيح ، فان اعتبار المالية انما يكون بلحاظ الآثار الراجع نفعها إلى الشخص ، فإذا فرضنا حرمتها ومبغوضيتها وكونها مفسدة ومضرة لا اثر كذلك يتعتبر المالية .
فان قلت : ان حسن أبي اذينة : كتبت إلى أبي عبد الله ( ع ) عن الرجل يؤاجر سفينته أو دابته ممن يحمل فيها أو عليها الخمر والخنزير ، قال ( ع ) : لا بأس « 2 » يدل على الجواز .
قلت : انه يدل على جواز الإجارة ممن يفعل ذلك ، لا الإجارة لخصوص هذهالمنفعة التي هي مورد البحث ، مع أنه لا دليل على حرمة الحمل .
هامش
( 1 ) الإجارة للأصفهاني ص 246 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 227 ح 6 / الوسائل ج 17 ص 174 ح 22283 .