شرح
نعم ، إذا لم يكن فيه الغبطة والفائدة لم يجز لما ذكرناه ويمكن إرادة الأصحاب المنع عن هذا بالخصوص .
ثم إن الشراء في الذمة يتصور على وجوه :
1 - ان يشتري في ذمة المالك .
2 - ان يشتري في ذمة نفسه لكن بما انه عامل ، ومرجعه إلى الأول ، والحكم في الصورتين ظاهر .
3 - ان يقصد ذمة نفسه وكان قصده الشراء لنفسه ، ولم يكن من نيته الوفاء من مال القراض ثم دفع منه ، لا اشكال في صحة الشراء ، وكون الربح لنفسه ، والأداء من مال القراض ان كان بنية الاستقراض وكان مأذونا في ذلك فلا اشكال أيضا ، والا فهو غاصب بالنسبة اليه .
4 - ان يقصد ذمة نفسه مع قصده دفع الثمن من مال المضاربة ، فالظاهر أنه على فرض صحة الشراء حكم هذه الصورة حكم ما قبلها ، واما الصحة فقد مرَّ الكلام فيها تحت عنوان عام ، - وهو ان اشترى في ذمته مع قصد الأداء من المال الحرام - في كتاب البيع .
5 - ان يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه والمالك ، والظاهر - كما افاده صاحب الجواهر ( رحمة الله عليه ) « 1 » وغيره - انه يتعلق الثمن بذمته ظاهرا وواقعا ، ويكون الربح له كما لو نوى نفسه .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 26 ص 384 .