شرح
الشرايع « 1 » ثبوت أجرة المثل لما عمل .
واستدل له بان عمله محترم صدر بإذن المالك ، لا على وجه التبرع بل في مقابلة الحصة ، وقد فاتت بفسخ المالك قبل ظهور الربح ، فيستحق أجرة المثل إلى حين الفسخ .
وفيه : ان الامر بالعمل انما هو على الحصة من الربح على تقدير وجوده ، ولو لم يوجد فلا شئ له ، وحيث إن للمالك الفسخ متى شاء ، فكان اقدامهما على أن لا يكون له شئ الا مع بقاء العقد وحصول الربح وبدون ذلك لا شئ له ، ومع الاقدام على ذلك لا وجه للضمان .
4 - إذا كان الفسخ بعد حصول الربح في الأثناء أخذ العامل حصته منه وان قل ، كان ذلك بعد الانضاض أو قبله ، اتفاقا في الأول كما في المسالك « 2 » ، ووجهه ظاهر مما قدمناه .
ومما ذكرناه ظهر حكم ما لو فسخ العامل ، وانه انما يستحق من الربح حصته ان ظهر ولا يستحق أجرة المثل في شئ من
الموارد ، كما يظهر حكم ما لو حصل الانفساخ بموت أو جنون وما شاكل .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام ج 2 ص 387 .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 4 ص 383 .