شرح
وفيه : ان هذا النبوي لا أصل له في أصول العامة والخاصة ، فان الموجود في كتب العامة هكذا : ان الله إذا حرم على قوم أكل شئ حرم عليهم ثمنه « 1 » فهو لم يثبت كونه رواية ، وما في أصول العامة لضعف سنده وعدم انجباره بشئ لا يعتمد عليه .
معان عمومه على هذا لم يعمل به أحد ، إذ كثير من الأمور التي يحرم أكلها يجوز بيعها ، بل الظاهر أن النبوي لو كان بذلك النحو لما كان يعتمد عليه ، لأن الشهرة الفتوائية وان كانت على وفقه ، الا ان الظاهر ولا أقل من المحتمل استناد القوم في فتياهم تلك إلى الوجوه الأخر ، من اعتبار المالية في العوضين المتوقفة على كون المنفعة محللة وغير ذلك ، وانما يذكرون النبوي تأييدا .
الثالث : خبر جابر - أو حسن صابر - عن مولانا الصادق ( ع ) عن الرجل يؤاجر بيته فيباع فيه الخمر ، قال ( ع ) : حرام اجره « 2 » .
وفيه : أولا : انه لو كان الخبر لجابر فهو ضعيف السند .
وثانيا : ان ظاهره فساد الإجارة مع اتفاق وقوع بيع الخمر فيه بلا شرط والزام ، وحيث انه معارض مع النصوص المستفيضة الاخر ، ولم
هامش
( 1 ) المستدرك ج 13 ص 73 ح 14787 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 227 ح 8 / الوسائل ج 17 ص 174 ح 22282 .