شرح
وعلله في الجواهر « 1 » بان ذلك من المالك فسخ المضاربة فيما يخصه من رأس المال ، لأنه برضاه اخرجه عن المضاربة حتى الذي قبضه العامل ، فيستقر حينئذ ملكهما على ما خص ذلك من الربح لانفساخ المضاربة ، انتهى .
وفيه : ان ما يأخذه العامل من الربح لا من رأس المال ، والعقد واقع على رأس المال ، فلا حاصل لدعوى انه اخرجه المالك عن رأس المال .
ولو ظهر الربح ونض تمامه أو بعض منه ، فطلب أحدهما قسمته ، فان رضى الآخر فلا مانع منها ، وان لم يرض وامتنع عنها ، فعن القواعد « 2 » وجامع المقاصد « 3 » لم يجبرالآخر عليها .
وعن جماعة « 4 » انه لا يجبر الآخر ان كان هو المالك ، واما ان كان الممتنع هو العامل فيجبر عليها .
وظاهر المسالك « 5 » والجواهر « 6 » وغيرهما ان عدم جبر المالك
الممتنع عن القسمة اتفاقي .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 26 ص 400 .
( 2 ) قواعد الأحكام ج 2 ص 344 .
( 3 ) جامع المقاصد ج 8 ص 145 .
( 4 ) العروة الوثقى ج 5 ص 199 .
( 5 ) مسالك الأفهام ج 4 ص 393 .
( 6 ) جواهر الكلام ج 26 ص 398 .