تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
شرح
التلف بعد الشروع في التجارة وان كان التالف الجميع ، كما إذا اشترى في الذمة بإذن المالك ثم تلف المال ونقد عنه الثمن ، لان المقتضى لكون المال مال قراض هو العقد - كما نص عليه في المسالك « 1 » والجواهر « 2 » تبعا لجامع المقاصد « 3 » - فلا يصغى إلى ما قيل من أن التلف قبل الدوران في التجارة يخرج التالف عن كونه مال قراض ، فلا وجه لتردد المحقق ( رحمة الله عليه ) في الشرايع « 4 » فيه ، وكذا ان كان التلف قبل الشروع في التجارة مع كون البعض تالفا . واما ان كان التالف هو الجميع ، فالظاهر انفساخ العقد ، لعدم بقاء مال التجارة معه حتى يجبر . نعم ، إذا اتلفه أجنبي وأدى عوضه أو اتلفه العامل تكون المضاربة باقية . هذا كله في بيان حكم حصة العامل ما لم تستقر الملكية . واما ما تستقر به الملكية ، فلا اشكال في حصوله بعد الانضاض والفسخ والقسمة ، لانتهاء العقد بجميع توابعه مع تراضيهما بذلك .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 4 ص 390 . ( 2 ) جواهر الكلام ج 26 ص 396 . ( 3 ) جامع المقاصد ج 8 ص 130 . ( 4 ) شرائع الإسلام ج 2 ص 388 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 456 | السيد محمد صادق الروحاني