والقول قوله في قدر رأس المال ، والتلف ، والخسران ، وقول المالك في عدم الرد ،
شرح
الآخر ذلك ، وقد يتفقان على اعطاء مقدار من المال مضاربة ولكن يتنازعان في مقدار رأس المال ، وقد يتفقان في ذلك ولكن العامل يدعي التلف أو الخسران والمالك ينكره ، وقد لا يكون النزاع بينهما الا في رد رأس المال والعامل يدعيه .
قال المصنف : ( والقول قوله في عدمه ، وفي قدر رأس المال ، والتلف ، والخسران . وقول المالك في عدم الرد ) .
اما لو تنازعا في أصل اعطاء المال مضاربة وعدمه ، فكون القول قول منكره واضح ، لأصالة عدمه ، وكذا لو تنازعا في مقدار رأس المال ، إذ لو كان المال موجودا تجرى اصالة عدم اعطائه أزيد مما يقوله ، ولو كان تالفا مع ضمان العامل تجري اصالة براءة ذمته .
ودعوى « 1 » ان ذلك يتم إذا كان مصب الدعوى زيادة مال القراض ونقصانه ، واما إذا كان مصب الدعوى العقد وادعى المالك انه وقع على العشرة مثلا والعامل ادعى انه وقع على الخمسة فالمتجه هو التحالف ، لأن العقد المتشخص بالخمسة غيرالمتشخص بالعشرة ، فكل منهما مدع ومدعى عليه فيتحالفان .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 40 ص 458 .