تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
شرح
انما الكلام فيما لو قسم الربح مع عدم الفسخ ، أو قسم الجميع كذلك أو فسخ العقد ولم يقسم ، أو تحقق الفسخ والقسمة ولم يحصل الانضاض . والتحقيق ان يقال : ان القسمة حيث تكون خارجة عن عمل المضاربة ، وتكون كسائر ما يميز به المشتركات ، ولا يجب الانضاض ، فالظاهر استقرار الملكية بالفسخ فقط ، وبه يخرج الربح عن كونه وقاية لرأس المال ، وأولى منه ما لو انضم اليه الانضاض أو القسمة . وبعبارة أخرى : انه بالفسخ يرتفع العقد وبه يرتفع حكم القراض ، فلا موجب لبقائه على كونه وقاية . واستدل لبقاء ذلك وعدم الاستقرار مع عدم القسمة : بالاستصحاب ، وبظاهرقوله : على اليد ما اخذت حتى تؤدي « 1 » . وبصدق مال القراض ، فتشمله الأدلة الدالة على أن وضيعته من الربح . وبان تسليم رأس المال إلى المالك من تتمة المضاربة ، والا لزم عدم كون الخسران من الربح ، فيما لو نض المال اجمع في بلد عمل العامل الذي سافر اليه وفسخ عقد المضاربة ، ثم تلف بعض المال قبل الوصول إلى المالك ، وهو مناف لظاهر الأدلة .
هامش
( 1 ) المستدرك ج 14 ص 8 ح 15944 .