شرح
الربح وقاية لرأس المال
وكيف كان فلا خلاف ولا اشكال في أن ملكية العامل حصته بمجرد الربح انما تكون متزلزلة ، فلو عرض بعد ذلك خسران أو تلف يجبر به إلى أن تستقر ملكيته ، لان معنى الربح هو الفاضل عن رأس المال في زمن ذلك العقد ، فإذا لم يفضل شئ فلا شئ ، وهو محل وفاق كما في المسالك « 1 » . وهذا واضح بالنسبة إلى الخسارة الواردة على مال المضاربة . واما بالنسبة إلى التلف ، فتفصيل القول فيه انه اما ان يكون بعد الدوران في التجارة ، أو بعد الشروع فيها ، أو قبله ، ثم اما ان يكون بآفة سماوية ، أو باتلاف متلف على وجه الضمان ، وأيضا قد يتلف البعض وقد يتلف جميع المال . فإن كان التلف بعد الدوران في التجارة لا باتلاف متلف ، فالظاهر جبره بالربح ، كما هو المشهور بين الأصحاب « 2 » بل لاخلاف فيه ، وعن السيد العميدي « 3 » دعوى الاجماع عليه .هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 4 ص 373 .
( 2 ) تحرير الأحكام ج 3 ص 265 ، مسالك الأفهام ج 4 ص 389 ، الحدائق الناضرة ج 21 ص 264 .
( 3 ) نسبه إليه في مستمسك العروة ج 12 ص 347 .