شرح
ويقتضيه وضع المضاربة ، فإنه على أن الربح وقاية لرأس المال ، فلا يستحق العامل ربحا الا بعد ان يبقى رأس المال بكماله لدخوله على ذلك ، من غير فرق بين تلف البعض أو الجميع .
وان كان التلف باتلاف متلف ، فقد ادعى الاجماع « 1 » على الجبر أيضا .
واستدل له بان الربح وقاية لرأس المال ، فمادام المال لا يكون موجودا بكماله فلا ربح .
ويمكن ان يقال - كما قيل - : انه إذا اتلفه متلف يضمنه ويكون المال في ذمته ، فهو حينئذ بمنزلة الموجود فلا حاجة إلى جبره ، وأيضا فإنه نقصان لا يتعلق بتصرف العامل بتجارته .
وقال في محكى جمامع المقاصد « 2 » بعد نقل ذلك : وضعفه ظاهر ، وفي الجواهر « 3 » : لا ينبغي ان يصغى اليه ، وعلى التقديرين لا كلام في أنه
لو فرض حصول العوض من جملة المال .
وما ذكرناه بالنسبة إلى التلف بعد الدوران في التجارة يجري في
هامش
( 1 ) مسالك الإفهام ج 4 ص 371 .
( 2 ) جامع المقاصد ج 8 ص 130 .
( 3 ) جواهر الكلام ج 26 ص 396 .