شرح
وفي الحدائق « 1 » : ويؤيده انه وكالة في الابتداء ، ثم قد يصير شركة بعد العمل ، وكل من الوكالة والشركة من العقود الجائزة .
وكيف كان ، فيجوز لكل منهما فسخها ، سواء كان قبل الشروع في العمل أو بعده ، قبل حصول الربح أو بعده ، نض المال أو كان به عروض .
لكن ذكر واحد انه ان كان الفاسخ هو العامل ولم يظهر ربح فلا شئ له ، وان كان هو المالك ضمن للعامل أجرة المثل إلى ذلك الوقت .
وقيل : انه لا شئ له وان فسخ المالك ، لاقدامه عليه مع معرفته جواز العقدوامكان فسخه قبل ظهور الربح بل وبعده ، مع تحقق الوضيعة المستغرقة له لكونه وقاية لرأس المال .
وعن التذكرة « 2 » انه يستحق أجرة المثل وان فسخ العامل .
وهذا هو الأظهر ، لما مرَّ من أن العمل لا مجانا محترم لا يذهب هدرا إذا كان بأمر المالك ، والاقدام مع العلم بجواز العقد غير الاقدام على التبرع ، والنافي للضمان هو الثاني دون الأول .
وقد تقدم الكلام في اشتراط الاجل وعدم الفسخ مفصلا في
الأمر الأول فلا نعيد .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ج 21 ص 204 .
( 2 ) تذكرة الفقهاءط . ق ج 2 ص 348 .