شرح
به مع اشتراط المباشرة ، أو كان عاجزا حتى مع الاستعانة بالغير ، والا فلا يصح ، لان المضاربة متقومة بالمال والعمل .
وقد يقال : ان كان المال كثيرا لا يقدر على التجارة بجميعه ، ويتمكن من التجارة ببعضه ، تصح المضاربة بالنسبة إلى المقدور ، ويستحق العامل حصته من الربح كما في الإجارة .
وفيه : انه إذا لم يصح العقد بالنسبة إلى المجموع لم يصح في البعض ، لان نسبة العقد إلى كل جزء من المجموع كنسبته إلى الاجزاء الاخر ، وحيث لا ترجيح لبعضها على بعض فلا بد من البناء على البطلان في الجميع .
ويترتب عليه ان تمام الربح للمالك ، وللعامل اجرة عمله علم بالبطلان أم لا ، لقاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ، ولما مر من أن من أسباب الضمان الامر بالعمل لا مجانا .
وهل يكون العامل ضامنا للمال إذا تلف مطلقا ، أم لا يكون ضامنا كذلك ، أم يفصل بين ما لو أخذ الجميع دفعة فالأول ، وبين ما إذا أخذ أولا بقدر مقدوره ثم أخذ الزايد ولم يمزجه بما أخذه أولا فيضمن خصوص المقدار الزايد ؟
وجوه وأقوال ، أظهرها الثاني ، لقاعدة ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده ، وقد مرَّ نظير المسألة في كتاب الإجارة ، فراجع ما ذكرناه فيه .