تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
شرح
به مع اشتراط المباشرة ، أو كان عاجزا حتى مع الاستعانة بالغير ، والا فلا يصح ، لان المضاربة متقومة بالمال والعمل . وقد يقال : ان كان المال كثيرا لا يقدر على التجارة بجميعه ، ويتمكن من التجارة ببعضه ، تصح المضاربة بالنسبة إلى المقدور ، ويستحق العامل حصته من الربح كما في الإجارة . وفيه : انه إذا لم يصح العقد بالنسبة إلى المجموع لم يصح في البعض ، لان نسبة العقد إلى كل جزء من المجموع كنسبته إلى الاجزاء الاخر ، وحيث لا ترجيح لبعضها على بعض فلا بد من البناء على البطلان في الجميع . ويترتب عليه ان تمام الربح للمالك ، وللعامل اجرة عمله علم بالبطلان أم لا ، لقاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ، ولما مر من أن من أسباب الضمان الامر بالعمل لا مجانا . وهل يكون العامل ضامنا للمال إذا تلف مطلقا ، أم لا يكون ضامنا كذلك ، أم يفصل بين ما لو أخذ الجميع دفعة فالأول ، وبين ما إذا أخذ أولا بقدر مقدوره ثم أخذ الزايد ولم يمزجه بما أخذه أولا فيضمن خصوص المقدار الزايد ؟ وجوه وأقوال ، أظهرها الثاني ، لقاعدة ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده ، وقد مرَّ نظير المسألة في كتاب الإجارة ، فراجع ما ذكرناه فيه .