شرح
على عمله اجرة كما هو المقرر في البضاعة ، أم يكون قراضا باطلا ؟
والمشهور بينهم هو الثاني ، للتصريح به ، ولان البضاعة توكيل في التجارة تبرعا وهذا ليس ظاهرا فيه ، فإنه ظاهرفي كون الربح للمالك لا ان عمله المحترم المستوفى بالامر به هدر ومجاني .
وعليه فيستحق أجرة المثل لعمله ، لعدم ظهور الكلام في المجانية ، بل قد مر ان الامر بالعمل لا مجانا بنفسه موجب للضمان .
فما عن المصنف ( رحمة الله عليه ) في المختلف « 1 » : والوجه عندي انه لا اجرة للعامل ، لأنه دخل على ذلك فكان متبرعا بالعمل ، غيره وجيه .
ومنها : ما لو قال : خذها قراضا والربح كله لك ، وقد ظهر من ما ذكرناه بطلانه مضاربة .
وهل يصح قرضا ؟
فيه كلام قد مر في أول هذا الفصل .
والأصحاب ذكروا شرطين آخرين في الربح :
أحدهما : تعيين حصة كل منهما من نصف أو ثلث أو نحو ذلك ، ان لم يكن هناك متعارف ينصرف اليه الاطلاق ، والظاهر عدم الخلاف في اعتباره .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة ج 6 ص 251 .