شرح
وان وقع على المعين الواقعي المردد عندهما ، فإن كان مع الاختلاف في الصفات بطل للغرر ، وان كان مع التساوي فيها فلا وجه للبطلان الا الاجماع ان ثبت .
وان وقع على أحد أمور بنحو الكلي في المعين صح مع التساوي في الصفات لولا الاجماع ، لا طلاق الأدلة وعدم المانع ، وكذا ان وقع على أحد أمور بنحو التخيير .
وان وقع العقد على ما يختاره العامل مع التساوي في الصفات ، فقد استدل في الجواهر « 1 » لبطلانه بلزوم موقوفية العقد مع التخيير إلى حال وقوعه ، وليس في الأدلة حتى الاطلاقات ما يدل على مشروعية ذلك ، بل لعل الأدلة قاضية بخلافه ضرورة ظهورها في سببية العقد وعدم تأخر آثارها عنها ، وجعل الخيار كاشفا عن مورد العقد من أولا لامر لا دليل عليه ، لكونه مخالفا للأصل ، انتهى .
وفيه : ان المضاربة المنشأة ان كانت بنحو يكون المنشأ من حين العقد ، فهو الدليل على كون الخيار كاشفا عن مورد العقد من أول الأمر ، وان كانت بنحو يكون المنشأ بعد الخيار ، فالموقوفية المشار إليها لا تنافي سببية العقد بل هي لازمها .
فالعمدة في هذا الشرط أيضا هو الاجماع ان كان .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 26 ص 359 .