شرح
ودعوى « 1 » ان النسبة بينه وبين أدلة المقام عموم من وجه فلا وجه لتقديمه ، مندفعة بأنه من قبيل الحاكم على الاطلاقات لا معارض ، مع أنه لو سلم التعارض فالترجيح للنص بفتوى المشهور التي هي أول المرجحات .
وليس مدرك اعتبار العلم أداء الجهالة إلى التنازع ، حتى يقال لا اثر لاقتضاء هذه الجهالة التنازع ، بل هو لزوم الغرر مع الجهالة .
ويرد على صاحب الجواهر انه ان صح التمسك بدليل النهي عن الغرر ، كان مقتضاه البطلان وان آلت إلى العلم ، لان الغرر أوجب البطلان ، والعلم المتأخر لا يوجب انقلاب العقد الباطل صحيحا ، والا صح العقد حتى مع الجهالة التي لا تؤول إلى العلم ، لامكان تحقق الربح بان يتجر كل مرة ببعض المال المعين حين التجارة أو بجميعه ، بعد رفع الجهالة بالنسبة إلى العامل خاصة .
4 - ان يكون معينا ، فلو احضر مالين وقال : قارضتك بأحدهما أو بأيهما شئت ، لم ينعقد بذلك قراض ، بلا خلاف بل عليه الاجماع « 2 » في بعض الكلمات .
والحق ان يقال : ان العقد ان وقع على المردد ولو في الواقع لم يصح ، لان المردد من حيث هو مردد لا حقيقة له ولا تحقق في الخارج .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة ج 12 ص 247 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 26 ص 359 .