وانما تصح بالأثمان الموجودة ،
شرح
[ في ما يعتبر ]
مال القراض وشرائطه
الأمر الثاني : في مال القراض ، قالوا : ( وانما تصح بالأثمان الموجودة ) ، وينحل ذلك إلى أنه يعتبر فيه أمور : 1 - ان يكون رأس المال عينا فلا تصح بالدين ، فلو كان له على العامل دين لا يصح جعله قراضا ، وكذا لو كان له دين على أحد لم يجز ان يجعله مضاربة ، بلا خلاف في ذلك . ويشهد به خبر السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال أمير المؤمنين ( ع ) في رجل له على رجل مال فتقاضاه ولا يكون عنده ، فيقول : هو عندك مضاربة ، قال ( ع ) : لا يصلح حتى يقبضه منه « 1 » . ولا تصح بالمنفعة أيضا ، اجماعا محققا ومحكيا مستفيضا ، وهو العمدة فيه كما صرح به في المسالك « 2 » ، وبه يخرج عن عمومات الصحة . 2 - ان يكون من الأثمان اي الذهب والفضة المسكوكين بسكة المعاملة بان يكون درهما أو دينارا ، فلا تصح بالفلوس والاسكناس وما شاكل ولا بالعروض .هامش
( 1 ) التهذيب ج 6 ص 195 ح 53 / الوسائل ج 19 ص 23 ح 24072 .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 4 ص 355 .