شرح
عقد المضاربة
وتمام الكلام في هذا الفصل يستدعى بيان أمور :
[ انها عقد لا ايقاع ]
الأول : العقد ، وقد جعله المصنف في التذكرة « 1 » والقواعد « 2 » على ما حكى من أركان هذه المعاملة ، بل صرح في التذكرة « 3 » بأنه لا بدَّ فيه من لفظ يدل على الرضا ، وصريح ذلك عدم جريان ما يشبه المعاطاة من الانشاء الفعلي فيه . والحق ان يقال : انه لا اشكال في لزوم العقد واعتباره بمعنى الانشاء الملائم معكونه ايقاعا ، لان المضاربة وان كانت من مقولة المعنى ، ولكن قد عرفت غير مرة ان بناء العقلاء والشارع الاقدس على عدم العبرة بالاعتبارات النفسانية غير المبرزة ، وانه يعتبر الابراز في جميع العقود والايقاعات . والظاهر كونها من العقود فتفتقر إلى ايجاب وقبول ، فإنها عقد تعاوضي قائم بطرفين ، فلا يكفي الانشاء من جانب واحد ، ولا يشبه الوكالة التي هي اذن ، وحيث عرفت في كتاب البيع ان مقتضىهامش
( 1 ) تذكرة الفقهاءط . ق ج 2 ص 229 .
( 2 ) قواعد الأحكام ج 2 ص 331 .
( 3 ) تذكرة الفقهاءط . ق ج 2 ص 229 .