شرح
القاعدة الأولية عدم اعتبار اللفظ في الانشاء ايجابا وقبولا ، فيكفي انشاء هذه المعاملة بالفعل ، بل يكفي ان يكون ايجابها بالقول والقبول بالفعل .
وهل يعتبر التواصل بين الايجاب والقبول كما صرح به المصنف ( رحمة الله عليه ) أم لا ؟
وجهان : مبنيان على اعتبار التوالي بينهما في العقود مطلقا وعدمه ، فعلى الأول يعتبر دون الثاني ، وقد مر الكلام في المبنى مستوفى .
قال في محكي التذكرة « 1 » : يجب التنجيز في العقد ، فلا يجوز تعليقه على شرط اوصفة ، مثل إذا دخلت الدار وإذا جاء رأس الشهر فقد قارضتك ، وكذا لا يجوز تعليق البيع ونحوه ، لان الأصل عصمة مال الغير ، انتهى .
ويرد عليه انه لا بدَّ من الخروج عن الأصل بعمومات أدلة امضاء المعاملات ، وخصوص ما ورد في المضاربة بعد ان ليس فيها ما يشير إلى اعتبار التنجيز .
واما الوجوه التي استدلوا بها لمبطلية التعليق في مطلق العقود فقد
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاءط . ق ج 2 ص 229 .