شرح
أقول : اما الايراد الأول فيمكن دفعه بان مرادهما بيان حال كل من القراض والقرض والبضاعة في حد ذاته ، لا ان المراد تحققه على الوجه المزبور .
مع أنه إذا كان كون الربح للعامل من اللوازم الشرعية لملك المال ، فمجرد قصد كون الربح له كاف في تحقق القرض ، بناء على عدم اعتبار الصراحة في انشاء العقود ، وصحة انشائها بالكنايات وشبهها ، كما حققناه في كتاب البيع .
ويؤيد ما ذكرناه الصحيح عن أبي جعفر ( ع ) عن أمير المؤمنين ( ع ) : من ضمن تاجرا فليس له الا رأس ماله ، وليس له من الربح شئ « 1 » والموثق عنه ( ع ) : من ضمن مضاربة فليس له الا رأس المال ، وليس له من الربح شئ « 2 » إذ كما أن التضمين من لوازم القرض كذلك الاختصاص بالربح ، فكما ان الأول يكفي في تحقق القرض فكذلك الثاني .
واما الايراد الثاني فهو وارد ، ان لم يكن لاشتراط كون تمام الربح للمالك بدون ذكر اجرة للعامل ظهور عرفي في إرادة المجانية وليس بكل البعيد .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 240 ح 3 / الوسائل ج 19 ص 22 ح 24070 .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 188 ح 16 / الإستبصار ج 3 ص 126 ح 3 .