شرح
ونخبة القول في المقام : انه تارة يشترط عدم الفسخ في ضمن عقد المضاربة ، وأخرى يشترطه في ضمن عقد جائز أو لازم آخر .
اما في المورد الأول ، فإن كان الشرط لزوم العقد وعدم انفساخه بالفسخ ، صح ما ذكره المشهور من كونه منافيا لمقتضى العقد ، ويكون مخالفا للمشروع ، والظاهر أن نظرهم في المقام إلى ذلك .
قال في الشرايع « 1 » - بعد ذكر ان عقد المضاربة جائز من الطرفين - : فلو اشترط فيه الاجل لم يلزم ، لكن لو قال : ان مرت بك سنة مثلا فلا تشتر بعدها وبع صح ، لان ذلك من مقتضى العقد ، وليس كذلك لو قال : عليَّ ان لا املك فيها منعك ، لان ذلك مناف لمقتضى العقد .
ومثله عبارة القواعد « 2 » ، الا انه لم يتعرض لتعليل عدم الصحة ، وعلله في محكي جامع المقاصد « 3 » بذلك اعتمادا منه على ما ذكره من القواعد قبل ذلك .
وبالجملة المتتبع في كلمات الفقهاء يجد ان الشرط المنافي لمقتضى العقد عندهم هو شرط لزوم عقد المضاربة لا شرط عدم الفسخ .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام ج 2 ص 381 .
( 2 ) قواعد الأحكام ج 2 ص 345 .
( 3 ) جامع المقاصد ج 8 ص 148 .