وهي ان يدفع الانسان مالا إلى غيره ليعمل فيه بحصة من ربحه
شرح
الفصل السادس : في المضاربة
وتسمى قراضا عند أهل الحجاز ، ( وهي ) عبارة عن ( ان يدفع الانسان مالا إلى غيره ليعمل فيه بحصة من ربحه ) . وتوضيح ذلك ما في المسالك « 1 » تبعا للتذكرة ، قال : اعلم أن من دفع إلى غيره مالا ليتجر به ، فلا يخلو اما ان يشترطا كون الربح بينهما ، أو لأحدهما ، أولا يشترطا شيئا . فان شرطاه بينهما فهو قراض ، وان شرطاه للعامل فهو قرض ، وان شرطاه للمالك فهو بضاعة ، وان لم يشترطا شيئا فكذلك الا ان للعامل أجرة المثل . وأورد على ما افاداه تارة بان مجرد شرط كون الربح للعامل لا يوجب تحقق القرض الذي هو انشاء تمليك المال بعوض في الذمة ، وأخرى بان ظاهر ما ذكراه انه مع اشتراطهما كون تمام الربح للمالك لا يكون للعامل أجرة المثل ، وعن الرياض « 2 » نسبته إلى ظاهر الأصحاب ، وهو مناف لقاعدة احترام عمل المسلم المقتضية للضمان .هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 4 ص 343 .
( 2 ) رياض المسائل ج 9 ص 71 .