ويجوز قسمته مع الطلق
شرح
مندفعة بأنه يمكن ان يتصدى المتولي أو الحاكم الشرعي ويتولاه عن البطون اللاحقة .
فان قيل : انه إذا كان الوقف على نحو وقف المشاع ، فالقسمة الموجبة للافراز والتعيين خلاف وضع الوقف ، وقد دلت النصوص على أن الوقوف على ما وقفت .
قلنا : ان القسمة موجبة عند العرف للتمييز لا لتغيير وضع الوقف ، وعلى فرض تسليم كونه كذلك فلا اشكال في اغتفار مثل ذلك ، ( و ) لذا اتفقوا على أنه ( يجوز قسمته مع الطلق ) .
واما ان كانت منافية لمقتضى الوقف بسبب اختلاف البطون قلة وكثرة ، فان اقتسم أهل كل طبقة بالنسبة إلى أنفسهم فقط صحت القسمة لعدم المانع عنها ، والا فلا تصح ، لان الحق يتغير بزيادة البطون ونقصانها ، فربما استحق بعض بطون المتقاسمين أكثر مما ظهر بالقسمة لمورثهم وبالعكس .
ثم إن قسمة الوقف عن الطلق إذا اشتملت على الرد من جانب الوقف ، فلا مانع منها ومقابل الرد وقف ان كان من الوقف ، وان كان من مال الموقوف عليهم فهو لهم ، وان كان الرد من جانب الطلق فلا تجوز ، لاستلزام القسمة ملكية بعض الوقف .